أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )
187
تاريخ واسط
فسمع بذلك عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه . فبعث إلى صاحب الجيش أن ابعث إليّ فلانا . فدعاه . فقال : الحق بعمر بن الخطاب . فقال : لم ؟ ما أحدثت حدثا ولا أويت محدثا . قال : انطلق . فجاء إلى عمر بن الخطاب . فقال إلزم أبويك ما داما حيّين . شيبة بن مساور حدثنا اسلم ، قال : ثنا أحمد بن سهل بن علي الباهلي ، قال : ثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : ثنا عبد العزيز الماجشون عن عبيد اللّه بن عمر ، قال : انا شيبة بن المساور الواسطي ، قال : حضرت عمر بن عبد العزيز على المنبر . فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : أما بعد . أيها الناس : ان اللّه تعالى لم يرسل بعد نبيكم صلى اللّه عليه وسلم رسولا ولم ينزل بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتابا . فما أحلّ اللّه تعالى على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم فهو حلال إلى يوم القيامة . وما حرم على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلم فهو حرام إلى يوم القيامة . ألا واني لست بمبتدع ولكني متّبع ، ولست بقاض ولكني منفذ ، ولست بخير من أحدكم ولكني أثقلكم حملا . انه ليس لأحد ان يطاع في معصية اللّه تعالى الا هل بلّغت . شيبة بن الأحنف حدثنا أسلم ، قال : ثنا محمد بن عبادة ، قال : ثنا أبو سفيان الحميري [ 175 ] ، قال : ثنا شيبة بن الأحنف ، قال : لما حضرت أمي الوفاة ، قالت لي : يا بني ، إذا أنا متّ ، فقل عند قبري : يا أم شيبة ، قولي لا إله إلا اللّه . قال : فلما دفنتها احتوشتها النساء . وكانت امرأة منهن قد سمعت قصتها . فقالت : تنحّين ! فان أمه قد أوصته بوصية . فقمن . فجئت ، فقعدت عند قبرها فقالت : يا أم شيبة ، قولي : لا إله إلا اللّه . فلما كان في الليل أتتني أمي ، فقالت : يا بنيّ . لقد حفظت وصيتي ، لولا تداركتني لقد هلكت .